ولا بين العزّة والذّلة وهكذا وليس هذا الَّا لأجل انّ عقولهم لم تبلغ مرتبة التّميز والتّشخيص وهذا هو بعينه شأن عقل الطَّفل ولاجل ذلك عبّر ( ع ) بالأطفال دون الصّبيان مثلا فانّ عقل الصّبى ليس في أغلب الأوقات عقلا هيولانيا محضا بل هو عقل بالملكة لانّ له استعداد كسب المدركات بالفكر والحدس وهو أعلى مرتبة من الاوّل كما ظهر لك واللَّه اعلم .
وامّا قوله ( ع ) : وعقول ربّات الحجال .
فقالوا في شرحه انّ وجه الاشتراك في الحاق عقولهم بعقول النّساء هو القصور والنّقصان وقلَّة المعرفة بوجه المصالح المخصوصة بتدبير الحرب والمدن هذا .
أقول : ما ذكروه في المقام أيضا لا يرجع إلى محصّل وذلك لانّه ( ع ) لم يقل وعقول النّساء ، بل قال عقول ربّات الحجال ، وبين الكلامين فرق واضح ولو كان الامر كما ذكروه فينبغي ان يقول عقول النّساء لكونه اخصر وأوفى بالمقصود وحيث لم يقل ذلك فنكشف انّ الغرض شيء آخر كما هو كذلك .
وتوضيح المقال انّ ربّات الحجال وان كانت داخلة تحت النّساء من جهة اللَّوازم والآثار الَّا انّ لها مزيد اختصاص ليس لغيرها من غير ربّات الحجال وذلك لانّ ربّات الحجال هي النّساء اللَّواتى في الحجال اعني العرائس وللعرائس تجمّلات وتزينات ليست لغيرها والعروس اعني المرأة