تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
النّظرية والعلوم والمعارف الحقّة . وانّما سمّى الثّانى ، بالملكة لحصول ملكة الاستعداد في كسب - النّظريات بالفكر أو الحدس فيه . وانّما الثّالث ، سمّى بالفعل لانّ الاستعداد في استحضاره للنّظريات فيه موجود ولا يحتاج إلى الكسب والاخذ تفصيلا . ووجه تسمية الرّابع بالمستفاد لانّ استحضاره العلوم مشاهدا ايّاها مستفاد من عقل الفعّال الَّذى هو مخرج نفوسنا من القوّة إلى الفعل في الكمالات والى ما ذكرناه أشار السّبزوارى ( قدّه ) حيث قال :
فما هو استعداد الأوّلى سمّى بالعقل الهيولاني وعقل استعداد كسب المدركة من اوليّات له بالملكة بالفعل ذو استعداد الاستحضار للنّظريات بلا انظار
فقد علمت ممّا ذكرناه انّ اخسّ العقول من حيث المرتبة هو العقل الهيولاني الَّذى هو في الأطفال وقد أشار اليه أيضا حيث قال :
كقوّة الطفل ومن ترعرها لصنعة وماهر ما صنعا
فقوله عليه السّلام : حلوم الأطفال ، إشارة إلى انّ عقول المخاطبين كعقول الأطفال من حيث كونها بالقوّة وعدم كونها مدركة لشيء فتقدير الكلام هو انّ حلومكم كحلوم الأطفال بحذف كاف التّشبيه أو هو هو ادّعاء . فكما انّ الطَّفل لا يميز الخبيث من الطَّيب والجيّد من الرّدى فكذلك هؤلاء القوم حيث انّهم لم يفرقو بين علىّ ومعاوية ولا بين الجهاد وتركه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 295 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني