امّا الوصف الاوّل وهو قوله عليه السّلام : حلومكم الأطفال - فقد قالوا في شرحه ما يظهر منه انّ الحلوم في قوله عليه السّلام جمع حلم بكسر الحاء ، قال الخوئي امّا وصفهم بحلوم الأطفال فلانّ ملكة الحلم ليست - بحاصلة للطَّفل وان كانت قوّة الحلم حاصلة له لكن قد يحصل له ما يتصوّر بصورة الحلم كعدم التّسرع إلى الغضب عن خيال يرضيه وأغلب أحواله ان يكون ذلك في غير موضعه وليس له ملكة تكسب نفسه طمأنينة كما في حقّ الكاملين ، فهو اذن نقصان ولمّا كان تاركو امره عليه السّلام قد تركو المقاولة حلما عن أدنى الخيال كتركهم الحرب بصفّين عن خدعة أهل الشّام لهم بالمسالمة وطلب المحاكمة ورفع المصاحف فقالوا اخواننا في الدّين لا يجوز لنا قتالهم كان ذلك حلما في غير موضعه حتّى كان من امرهم ما كان باشبه رضى الصّبيان انتهى ما ذكره ( قدّه ) بألفاظه .
وأنت ترى انّ ما ذكره ( قدّه ) صريح في كون الحلوم جمع حلم تبعا للمحقّق البحراني ( قدّه ) وذلك لانّ حيث انّ ما ذكره الخوئي قد اخذه عن البحراني طابق النّعل بالنّعل ولم يزد الخوئي فيه شيئا آخر ، بل نقل عباراته بالفاظها في شرحه كما نقلناها أيضا .
وامّا المعتزلي فلم يذكر فيه شيئا ، وأنا أقول ما ذكراه في شرح كلامه عليه السّلام بعيد عن الصّواب وذلك لانّه لم يكن البحث في الحلم حتّى يقال حلوم الأطفال بمعنى انّه لا صبر لكم مثلا بالفعل اى ملكة الحلم وان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 292
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٩٢