تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
والهاء السّاكنة بمعنى النّظير فإذا قيل فلان شبه فلان ، أو شبيه فلان معناه انّه نظيره في الأوصاف والآثار . وامّا المثل فهو المشارك مع غيره في الماهيّة ولوازمها ، يقال فلان مثل فلان اى هما متشاركان في الماهيّة ولوازمها ولذلك لا يجتمعان معا وهذا هو الفرق بين المثلين والشّبهين أو الشّبهين فانّ المثلين لا بدّ وان يكونا مشاركين في الماهيّة ولوازمها وامّا الشّبهين فلا يتشاركان الَّا في الأوصاف فقط وامّا في الماهيّة فلا . وحيث أراد عليه السّلام : نفى وجود أوصاف الرّجال الواقعي فيهم فلم يقل يا أشباه الرّجال لانتفاء الأوصاف فيهم وحيث أراد عليه السّلام نفى اشتراكهم مع الرّجال في الماهيّة ولوازمها لم يقل يا أمثال الرّجال لانّ أوصاف الرّجال ولوازم ماهيّاتهم من الشّجاعة والغيرة والحريّة وأمثال ذلك لم تكن فيهم . وامّا الأشباح بالحاء المهملة فتصدق عليهم فانّ الشّبح عبارة عمّا يتخيّل انّه انسان أو حيوان أو غيرهما ، ثمّ ينكشف خلافه وانّه غير ما تخيّله اوّلا وهؤلاء كانوا كذلك . وبما ذكرنا قد ظهر لك سرّ آخر وهو انّ التّعبير بالشّبح في المقام للإشارة إلى انّى كنت في سالف الزّمان قبل المجيء إلى الكوفة والاطَّلاع على ضمائركم واوصافكم واخلاقكم وآدابكم ، ظننتكم رجالا واقعيّا ، و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 290 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني