تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
البعد ، ويمكن ان يراد به البعيد ، ويمكن ان يراد به الاعمّ منها وهو الأقرب فانّ الجمع مهما أمكن أولى .

فقوله ( ع ) : يا أشباح الرّجال

لا يكون مختصّا بمن كان حاضرا في المسجد قريبا منه بل المنادى اعمّ من الحاضرين في المسجد ، والغائبين عنه . فإن كان المراد هو الاوّل اعني الموجودين في المسجد يلزم ان لا يشمل غيرهم ممّن لم يكن فيه وهو لا يصحّ فانّ كثيرا من أشباح الرّجال كانوا في خارج المسجد بل وفى خارج الكوفة وحيث كان كلامه عليه - السّلام متوجّها إلى كلّ من كان كذلك سواء كان في المسجد أم لم يكن وسواء كان في الكوفة أم في المدينة واليمن والبصرة وغيرها فلا جرم اتى ( ع ) بالياء الشاملة للقريب والبعيد والمتوسّط حتّى يشمل المنادى الكلّ هذا إذا حملنا اللَّفظ على ظاهره وقلنا باختصاص المنادى بمن كان في عهده وزمانه عليه السّلام في الكوفة وغيرها . وامّا إذ قلنا بعموم الخطاب وخصوص المورد كما هو الحقّ في أمثال هذه الخطابات الصّادرة من اللَّه ورسوله وأوصيائه من باب الاشتراك في التّكليف فاالامر أوضح ، إذ المراد ح بالقريب من كان في عهده قريبا منه عليه السّلام في المسجد والمتوسّط من كان بعدهم والبعيد من كان بعد المتوسّط إلى يوم القيمة ، فانّ النّاس من عهده عليه السّلام إلى يوم