تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
علمه بعدم لياقته كما هو أيضا نفسه كان كذلك ومن كان هذا شأنه فكان - واجبا على المسلمين في عهده ردعه ومنعه وان أبى قتله فسكوتهم في مقابل هذا الخبيث وجناياته واعماله تقرير لعمله مع كونهم قادرين على دفعه ورفعه كما هو المفروض ومعلوم انّ من رضى بفعل قوم فهو منهم .

قوله ( ع ) : فإذا أمرتكم بالسّير في ايّام الحرّ قلتم هذه حمّاره الغيظ .

قوله ( ع ) : فإذا أمرتكم بالسّير في ايّام الحرّ قلتم هذه حمّاره الغيظ امهلنا يسبّخ عنّا الحر وإذا أمرتكم بالسّير إليهم في ايّام الشّتاء قلتم هذه صبّارة القرّ امهلنا ينسلخ عنّا البرد كلّ هذا فرارا من الحرّ والقرّ فإذا كنتم من الحرّ والقرّ تفرّون فأنتم واللَّه من السّيف افرّ ، ثمّ أشار عليه السّلام في هذه الفقرات إلى اعذارهم الباطلة ، وأجوبتهم الكاسدة الفاسدة في جوابه عليه السّلام حيث دعاهم إلى الجهاد الَّذى افترض اللَّه عليهم وذلك لانّ دعوته اليه ان كانت في الصّيف فكانو يعتذرون ويقولون بانّ هذه حمّارة الغيظ وشدّة حرّه امهلنا إلى أن يسبّخ عنا الحرّ وسكن وان كانت في الشّتاء فعذرهم برودة الهواء ولا شكّ انّ هذه الأقاويل الباطلة انّما صدرت منهم لأجل الفرار عن الجهاد والَّا فالجهاد إذا تمّت شرائطه فهو واجب ولا يجوز تأخير الواجب عن وقته من غير عذر ومن كان كذلك اى من كان فارّا من الحرّ والقرّ فهو من السّيف افرّ لانّ ملاك الفرار فيه أقوى بل لا ملاك فيما زعموه أصلا ، فانّ الانسان إذا خاف على
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 285 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني