تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فانّ حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد ولعلَّنا نشير إلى بعض الأمور ممّا يناسب المقام في تنبيهات الخطبة انشاء اللَّه تعالى .

قوله ( ع ) يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ويعصى اللَّه وترضون

قوله ( ع ) يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ويعصى اللَّه وترضون ، أشار عليه السّلام : في هذه الفقرات إلى نقاط ضعف أصحابه وموارد زلَّات أشياعه واتباعه من أهل الكوفة وغيرهم وهى ثلاثة :

الاوّل - قوله ( ع ) : يغار عليكم ولا تغيرون .

اى يغار عليكم من جانب معاوية وأصحابه بقتل اخوانكم وينهب أموالهم في اليمن ومصر والمدينة والأنبار وغيرها ممّا مرّ ذكره تفصيلا ولا تغيرون عليهم بل أنتم ساكتون صامتون وعن الحقّ ناكبون . ان قلت : الغارة من أمور المذمومة عقلا وشرعا فكيف ذمّهم على تركها وأمرهم بها تلويحا . قلت : الغارة مذمومة عقلا وشرعا إذا صدرت ابتداء من غير مجوّز كما في معاوية وأصحابه وامّا إذا صدرت ثانيا من طرف المقابل فهي تصير دفاعا عن حريمهم لا غارة . الا ترى انّ الكافر المحارب للمسلم وجب قتله لو أمكن وامّا إذا لم يكن محاربا مفسدا فلا يجوز قتله فقتله بدون المجوّز الشّرعى حرام وكذلك نهب ماله واسر نسائه وامّا معه فلا يكون حراما بل قد يصير واجبا .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 281 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني