تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وامّا الامر الثّانى - وهو عدم مقابلة أهل الكوفة وقعودهم عن القتال حتّى حكم فيهم العدوّ بما أراد وفعل ما شاء فهو دليل على ضعف - نفوسهم وعدم غيرتهم وحميّتهم العربيّة وكلاهما مذمومان ففي الحقيقة ضعف الطَّالب والمطلوب . وما ربّك بظلَّام للعبيد . وامّا علي عليه السّلام : فقد ابتلى في حكومته بهذين الفريقين الَّذين لم يمكن له اصلاحهما وابرائهما عن هذا المرض فانّ الجهل ليس له دواء ولذلك قال عليه السّلام :

قوله ( ع ) : فلو انّ امرء مسلمات من بعد هذا اسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا

قوله ( ع ) : فلو انّ امرء مسلمات من بعد هذا اسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا ، وذلك لانّه لا مخلص ولا مهرب له الَّا بالموت فانّ المرء المسلم إذا رأى ظلم الظَّالم ولم يقدر على دفعه بنحو من الانحاء فراصته في الموت حتّى لا يرى ما يراه .

قوله ( ع ) : فيا عجبا عجبا واللَّه يميت القلب ويجلب الهمّ من اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرّقكم عن حقّكم

قوله ( ع ) : فيا عجبا عجبا واللَّه يميت القلب ويجلب الهمّ من اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرّقكم عن حقّكم ثمّ انّه قد تعجّب تعجّبا يميت القلب ويجلب الهمّ والحزن من اجتماع هؤلاء القوم اعني معاوية وأصحابه على باطلهم وتفرّق أهل الكوفة على حقّهم وذلك لانّ أهل الكوفة من حيث انّهم كانوا من اتباعه عليه السّلام
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 278 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني