أنتم تقاتلوننى وانا قاتلكم والنّساء ليس عليهنّ من حرج .
فالتّعرض للنّساء ليس من شأن الرّجل الحرّ الغيور وان لم يكن مؤمنا متديّنا وهكذا الامر بالنّسبة إلى الأطفال والمستضعفين من الرّجال وامّا أبو سفيان وابنه معاوية وهلمّ جرّا فحيث لم يكن فيهم من الايمان ، والانسانيّة عين ولا اثر فلا جرم كان دأبهم من زمان الجاهليّة الغارة والقتل ثمّ هذه الرّوية البعيدة عن الحقّ والعدالة قد بقيت في أولادهم ، ومتابعيهم إلى يوم القيمة كما نشاهد في زماننا هذا أيضا .
اللَّهمّ العن من اسّس أساس الظَّلم والجور والبدعة ومتابيعهم إلى يوم القيمة .
والامر الثّانى - قوله ( ع ) : ثمّ انصرفوا إلى آخره .
وهو مشعر بعدم لياقة أهل الكوفة وضعفهم كما انّ الامر الاوّل قد دلّ على ضعف معاوية وأصحابه وذلك لانّ الغارة والهجوم على النّساء والأطفال والمستضعفين من الرّجال الَّذين ليس لهم دفاع عن نفوسهم ولا قدرة على المقابلة والمقاتلة دالَّة على ضعف المهاجم وعدم قدرته ولياقته على مبارزة الأبطال ومعاوية كان كذلك إذ لم تكن له وسيله من نيله إلى آماله وبلوغه إلى غاياته وأهدافه الَّا قميص عثمان المتلطَّخ بالدّم وغاراته ونهبه وهتكه كما هو معلوم على من له أدنى ممارسة واطَّلاع على التّواريخ ومن كان أو يكون هذا حاله فعليه لعنه اللَّه .