تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لانّهم كانوا غير سائرين بأنفسهم إلى جهاد العدوّ بل كانوا محتاجين إلى الضّرب والشّتم وأمير المؤمنين عليه السّلام لم يكن ضاربا ولا قاتلا ولا شاتما من غير حقّ . وامّا الامراء بعده عليه السّلام فحيث كانوا اهلالها فهم كانوا مطيعين لهم سامعين لأوامرهم وتاركين لنواهيهم وان كانوا على باطل كما نشاهد انّ أهل الكوفة في حكومة زياد ابن أبيه وعبيد اللَّه ابنه والحجّاج ابن - يوسف الثّقفى لم يكونو كما كانوا في عهده عليه السّلام . ويدلَّك على هذا انّ عليّا عليه السّلام لم يقدر على انفازهم ، وارسالهم للجهاد إلى معاوية ابن أبي سفيان مع انّ فسقه بل كفره كان اظهر من الشّمس في رابعة النّهار وهو الَّذى صار ملعونا على لسان رسول اللَّه ( ص ) وهو الشّجرة الملعونة في القرآن مع أقاربه من بنى اميّة وبالجملة هو الَّذى لم يشكّ في الحاده وزندقته أحد من عقلاء المسلمين . وامّا عبيد اللَّه ابن زياد لعنه اللَّه عليه انفذ الجيش الكثيف - اللَّعين إلى الحسين ابن علي ابن أبي طالب سبط الرّسول وفلذة كبده وامّه فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) وقد ثبت وتقرّر انّ الجيش كانوا من أهل الكوفة لم يكن فيهم بصرى ولا شامي ولا غيرهما مع انّهم اى أهل الكوفة كانوا يعرفون الحسين عليه السّلام حقّ المعرفة كما هو واضح . ومن المعلوم انّ هذا الجيش لم يقاتلو الحسين عليه السّلام من عند أنفسهم بل عبيد اللَّه وعّدهم ووبّخهم وهدّدهم في صورة عدم المقاتلة
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 273 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني