تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والشّارح الخوئي قد نقل هذه العبارة في المقام عن المحقّق - البحراني وقنع بها في شرح الالفاظ ولم يأت بشئ آخر من عند نفسه وامّا الشّارح المعتزلي فلم يذكر في شرحه لهذه العبارة شيئا غير شرح اللَّغات وقال عقر دارهم بالضّم أصل دارهم والعقر الأصل ، ومنه العقار للنّخل كانّه أصل المال انتهى . أقول : هذا هو المتّوقع منهم فانّ البحراني رجل العلم والتّحقيق والمعتزلي رجل الأدب واللَّغة والعلم بأنساب العرب والخوئى رجل الدّراية والحديث . وأنا أقول امّا ما قاله المحقّق البحراني ( قدّه ) لا يعلم معناه الَّا اللَّه والرّاسخون في العلم أو هو ( قدّه ) نفسه على احتمال بعيد . وامّا انا فلم افهمه بعد التّأمل والتّدبر وما ادرى ما قال وما أراد ، والعبارة ومعناها لا تنطبق على ما ذهب اليه . والعجب انّ الشّارح الخوئي تلقّاه بالقبول ونقله في شرح العبارة في كتابه وظنّى انّه ( قدّه ) أيضا لم يفهمه ولم يدر اىّ شيء أراد بقوله هذا الَّا انّه اعتمد على فضله وتحقيقه فحسب . واظنّ انّ المراد من هذه العبارة ليس ما ذكره ( قدّه ) بل لا ربط لها بهذه الاستخراجات الوهميّة الظَّنية ومعنى العبارة أوضح من ذلك وتحقيقه انّ العبارة تحتمل معنيين : أحدهما - على قراءة ( غزى ) بالمعلوم .