العمل خالصا لوجه اللَّه من اشدّ المجاهدات واصعب الرّياضات كما لا يخفى على من كان من أهله .
وامّا كون الجهاد درع اللَّه الحصينة .
فهو أيضا قد ظهر ممّا ذكرناه وذلك لانّه عليه السّلام شبّه الجهاد بالدّرع الَّذى يلبس في الحروب والغزوات لحفظ البدن عن إصابة السّيف والسّنان والنّبل مثلا ووجه الشّبه هو الحفظ والصّيانة عن الآفات والجهاد في الدّين أيضا كذلك فانّ الدّين دائما يكون غرضا وهدفا لنبال الأعداء الَّا ان نبالهم على قسمين : فقسم منها ، في الظَّاهر بقتل المسلمين ونهب أموالهم وسبى نسائهم وهتك حريمهم .
وقسم منها ، في الباطن ، تبليغاتهم السّوء ووعدهم ووعيدهم وأمثال ذلك فإذا لم يكن لبدن الدّين درع وهو الجهاد فلا محالة ينعدم وينصرم .
فالجهاد مع القسم الاوّل بالسّيف والسّنان .
ومع الثّانى - بالتّبليغ والبيان والكتابة وأمثال ذلك ، فانّ الجهاد لا ينحصر في نوع واحد كما لا يخفى .
وانّما قال عليه السّلام : درع اللَّه ولم يقل درع الدّين مثلا للإشارة إلى انّ الجهاد في سبيله لا يكون الَّا له خالصا لوجهه الكريم وذلك لانّ درع