مأمونا فيها فكذلك التّقوى عريان تحتاج إلى لباس تستتر به والَّا يستضرّ بالآفات والحوادث المؤلمة الموجعة من جانب الأعداء باطَّلاعهم على اسرار المسلمين فالمتّقى لا بدّ له من ستر كان حائلا بينه وبين أعدائه في دينه حتّى يكون مأمونا وهذا السّتر هو الجهاد إذ ببركة الجهاد يدخل الرّعب في قلوب الكفّار والمخالفين ويجعل بينهما سدّا .
وثانيها
- انّ اللَّباس يحفظ البدن عن الانظار ويستر العورات عن الأشرار مضافا إلى انّه يعدّ من الزّينة للانسان : الا ترى انّ الانسان إذا كان عريانا تتوجّه الانظار من النّاس اليه ويطَّلعون على ما لا يجوز الاطَّلاع عليه فكذلك الجهاد بالنّسبة إلى التّقوى فانّ المسلمين إذا لم يكونوا مجاهدين في سبيل اللَّه يحيطون الكفّار ويغلبون عليهم إحاطة وغلبة لا محيص لهم عنها وهذا من أقبح القبائح واسوء الحالات .
وثالثها
- انّ الانسان لا بدّ له من لباس ولا يمكن له التّعيش بدونه فكذلك المسلم لا يمكن له حفظ دينه بدون الجهاد كما انّ أصحاب علىّ لمّا تركو الجهاد مع معاوية وأصحابه أحاطت بهم الغارات من جانب معاوية من كلّ جانب ومن المعلوم انّ ذلك يوجب تشويق البال وتشتّت الأحوال فكيف يمكن حفظ الدّين ومراعاة التّقوى .
ورابعها
- انّ التّقوى عبارة عن اتيان الواجبات وترك المحرّمات قربة إلى اللَّه ومن الواجبات الجهاد الَّذى هو بالنّسبة إلى سائر الواجبات