تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
اللَّغوى وعليه فالمعنى انّ الجهاد الَّذى باب من أبواب الجنّة هو الَّذى فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه وهذا ممّا لا كلام فيه فانّ الجهاد بهذا المعنى لا يمكن ان يتحقّق الَّا من الأولياء دون غيرهم . وخامسها - ان نقول انّ الجهاد الشّرعى لا يوجد الَّا من الأولياء وامّا ما يوجد من غيرهم فربّما يظنّ انّه جهاد الَّا انّ الأمر ليس كذلك بل هو جهاد صورة فانّا نرى انّ كثيرا من المسلمين المنافقين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في الغزوات مع النّبى ( ص ) لأغراض آخر وهو لم يكن بجهاد واقعا كما وقع منهم في غزوة أحد لأجل الغنائم ونظائرها كثيرة .

قوله ( ع ) وهو لباس التّقوى ودرع اللَّه الحصينة وجنّته الوثيقة

قوله ( ع ) وهو لباس التّقوى ودرع اللَّه الحصينة وجنّته الوثيقة ، . بعد ما بيّن عليه السّلام : انّ الجهاد باب من أبواب الجنّة وهو شعار الصّالحين من عباده ذكر عليه السّلام له أوصافا ثلاثة . أحدها - انّه لباس التّقوى . وثانيها - انّه درع اللَّه الحصينة . وثالثها انّه جنّته الوثيقة .

امّا كون الجهاد لباس التّقوى فلوجوه :

أحدها

- انّ اللَّباس ما يستتر به البدن بحيث لولاه لكان عريانا وإذا كان عريانا فلا محالة يستضرّ بالحرّ والبرد والآفات فبا اللَّباس يصير مؤمنا