تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
هي الاستحكام وما ذكره عليه السّلام في أوصاف الجهاد يدلّ على عظم شأنه وجلالة قدره وكلّ ما ذكره في المقام استعارات وكنايات بليغة فقد أفاد اوّلا بانّه بالنّسبة إلى التّقوى بمنزلة اللَّباس . وثانيا ، بانّه حصن حصين من دخله كان آمنا . وثالثا ، بانّه جنّة وثيقة محكمة لا يمكن كسرها بسهولة وما كان شأنه هكذا ينبغي للعاقل التّمسك به والدّخول في حصنه الحصين والتّلبس بلباسه ودفع البليّات والآفات من قبل الأعداء به . ثمّ بعد ذكر الجهاد وأوصافه الثّلاثة بل الأربعة شرع عليه السّلام في ذمّ من تركه وبيّن المفاسد المترتّبة على التّرك بلا عذر . قال عليه السّلام : فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللَّه ثوب الذّل ، وشمله البلاء ، وديّث بالصّغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالأسداد ، واديل الحقّ منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النّصف رتّب عليه السّلام على ترك الجهاد من غير عذر أوصافا سبعة الَّتى لا تنفكّ عن التّارك العابد كائنا من كان ونحن قبل الخوض في البحث عن كلّ واحد منها نذكر بعض الأخبار الواردة الدّال على تحريم الفرار من الزّحف الَّا ما استثنى فنقول . منها - ما رواه في الوسائل باسناده قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام