من الصّلوة والصّوم والحجّ وغيرها كالسّاتر للبدن فكما انّ اللَّباس ساتر له فكذلك الجهاد ساتر لها وحافظ لشئونها فا اى الجهاد هو الحافظ للواجبات عن طوارق الحدثان إذ لولاه لا يكون من الدّين عين ولا اثر وهذا ظاهر .
وخامسها
ان يكون المراد بالجهاد معناه الاعمّ الشّامل للجهاد مع النّفس أيضا كما هو كذلك ، فانّ الجهاد مع النّفس هو الأصل والجهاد مع الأعداء بمنزلة الفرع ولا فرع الَّا بعد وجود الأصل ولذلك عبّر عنه - بالجهاد الأكبر وعن المبحوث عنه بالجهاد الأصغر في لسان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث قال لأصحابه رجعتم عن الجهاد الأصغر وعليكم بالجهاد الأكبر .
قيل وما الجهاد الأكبر يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : ( ص ) الجهاد مع النّفس الامّارة .
ومن المعلوم انّ الانسان ما لم يسلَّط على نفسه الامّارة فلا يمكن له الاقدام على الجهاد بالسّيف والسّنان في طلب مرضاة اللَّه بل لو اقدم عليه يقدم بداع آخر غير امر اللَّه تعالى والتّقرب اليه .
وعليه فالمعنى أوضح لانّ الجهاد بهذا المعنى هو لباس التّقوى بلا شكّ فانّ التّقوى مع عدم المجاهدة مع النّفس لفظ بلا معنى واسم بلا مسمّى كيف والتّقوى ليست الَّا المجاهدة النّفسانية قربة إلى اللَّه واتيان