تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأمثال ذلك فهو من أوليائه الخالصين وحيث لم يكن التّطرق اليه في غزوات الرّسول وأمير المؤمنين عليه السّلام الَّا لقليل من الافراد كعمّار ابن ياسر ومقداد وأمثالهما قال ( ع ) فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه . وثالثها - انّه ربّما يكون بعض المجاهدين بل أكثرهم غرضهم من الجهاد تحصيل الغنائم والأموال كما هو كان شأن كثير من المجاهدين في صدر الاسلام حيث انّ شركتهم في الجهاد لم تكن الَّا لأجل الغنيمة ولذلك تريهم قد جمعوا أموالا كثيرة من هذه الطَّريقة كسعد ابن أبي وقّاص وطلحة ابن عبيد اللَّه والزّبير وأمثالهم ولم يكن غرضهم الجهاد في سبيل اللَّه - بمعناه الواقعي قربة إلى اللَّه وله شواهد كثيرة من التّواريخ غير خفيّة على من مارس خلال هذه الدّيار . فلهذه الوجوه المذكورة وغيرها ممّا لم نذكره صحّ ان يقال فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه فانّ الخواصّ من أولياء الحقّ الَّذين لا يعتريهم شكّ ولا ريب في انّ الجهاد وغيره من العبادات لا يجوز ان يكون من رياء وسمعة بل لا بدّ من أن يؤتى به على وجهه . وامّا غير الخواصّ من الظَّاهريّين فربّما يجاهدون بأموالهم وأنفسهم بداع آخر من الدّواعى . ورابعها - حمل الكلام على ظاهره وهو انّ الضّمير في قوله عليه - السّلام فتحه ، إلى الجهاد المذكور في صدر الخطبة لا إلى مطلق الجهاد