تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
كان من خاصّة أوليائه أم لم يكن فما وجه اختصاصه بخاصّة أوليائه قلنا : الجواب من وجهين : أحدهما - انّه ( ع ) قال فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه ولم يقل وضعه اللَّه لخاصّة أوليائه والاشكال متوجّه على الثّانى دون الاوّل لظهور الفرق بين وضعه للأولياء وفتحه لهم حيث انّ الاوّل يوجب عدم وجوبه على غير الأولياء لانّ المفروض كونه موضوعا لهم وعلى الثّانى فلا ، كما لا يخفى . وثانيهما - انّ غرضه من هذا الكلام هو انّ الجهاد على ما ينبغي لا يمكن تحصيله الَّا لخاصّة أوليائه وذلك لانّهم هم المخلصون في العبادة والطَّاعة ومن المعلوم انّ الجهاد في سبيل اللَّه باىّ معنى كان إذا كان خالصا لوجه اللَّه فهو من خواصّ الكاملين في العبادة والخالصين في المحبّة . والسّر فيه انّ الجهاد واجب من الواجبات كالصّلوة والصّوم والحجّ وغيرها مشروط بالنّية وأن يكون قربة إلى اللَّه فكلّ واجب من الواجبات إذا لم يكن فعله بداعي الامر فلا فائدة فيه وهذا المعنى جار في الجهاد أيضا لعدم القول بالفعل ، بل يمكن ان يقال انّ قصد القربة في الجهاد أصعب واشكل من قصد القربة في غيره من الواجبات ولذلك قال عليه السّلام فتحة اللَّه لخاصّة أوليائه وممّا يؤيدنا على المدّعى أمور : أحدها - انّ الجهاد له ربط بالنّفس والمال بخلاف سائر الواجبات