تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ينادى بالنّزال وأنت منه بعيد فانظرن من ذا تعاد
فقال عمرو لمّا سمع الاشعار يا بن أخي لو كنت عند علىّ لو سعنى ولكنّى الآن عنده ( اى معاوية ) . قال الفتى له انّك لو لم ترد معاوية لم يردك ولكنّك تريد دنياه وهو يريد دينك وبلغ معاوية قول الفتى فطلبه فهرب ولحق بعلىّ عليه السّلام فحدّثه امره فسّر به وقرّبه وغضب مروان وقال ما بالى لا اشترى ، فقال معاوية انّما يشترى الرّجال لك فلمّا بلغ عليّا عليه السّلام ما صنع معاوية انشد ( ع ) وقال :
يا عجبا لقد سمعت منكرا كذبا على اللَّه يشيب الشّعراء يسترق السّمع ويغشى البصر ما كان يرضى احمد لو خبّرا ان يقرنو وصيّة والأبتر شأني الرّسول واللَّعين الأخزرا كلاهما في جنده قد عسكرا قد باع هذا دينه فافجرا من ذا بدنيا بيعه قد خسرا بملك مصران أصاب الظَّفرا انّى إذ الموت دنى وحضرا شمّرت ثوبي ودعوت قنبرا قدّم لواى لا توفّر حذرا لن ينفع الخدار ما قد قدّرا لمّا رأيت الموت فوقا احمرا عبّات همدان وعبّو حميرا حىّ يمان يعظمون الخطرا قرنا إذا ناطح قرنا كسرا قل لابن حرب لا تدبّ الحمرا ارود قليلا ابد منك الفجّرا