تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
اعط عمروا انّ عمروا تارك دينه اليوم لدنيا لم تحزّ يا لك الخير فخذ من درّه شحنة الأولى وابعد ما غزر واسحب الذّيل وبادر فوقها وانتهزها انّ عمروا ينتهز اعطه مصرا وازدد مثلها انّما مصر لمن عزّ وبزّ واترك الحرص عليها ضلَّة واشبب النّار لمقرور يكزّ انّ مصرا لعلَّى أو لنا يغلب اليوم عليها من عجز
فلمّا سمع معاوية هذه الاشعار من عتبة ارسل إلى عمرو فأعطاه مصرا فقال عمرو لي اللَّه عليك بذلك شاهد قال : نعم ، لك اللَّه على بذلك ان فتح اللَّه علينا الكوفة . فقال : عمرو واللَّه على ما نقول وكيل فخرج عمرو من عنده . فقال له ابناه ما صنعت قال : أعطانا مصرا طعمة ، قالا وما مصر في ملك العرب قال : لا اشبع اللَّه بطونكما ان لم تشبعكما وكتب معاوية له بمصر كتابة . قيل : انّ معاوية أراد ان كايد عمروا ، فقال لكاتبه اكتب على أن لا ينقض شرط طاعته فقال عمرو اكتب على أن لا ينقض طاعته شرطا ، وبين الجملتين من جهة المعنى فرق واضح . وكان لعمرو ابن العاص ابن عمّ من سهم أريب فلمّا جاء عمرو بالكتاب
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 215 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني