تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

فلا ظفرت يد البايع وخزيت أمانة المبتاع

قوله ( ع ) : فلا ظفرت يد البايع وخزيت أمانة المبتاع . والمقصود من هذا الكلام انّ عمروا لا يفوز ولا يفلح في هذه البيعة أو بما يأمله وخزيت أمانة المبتاع اعني معاوية فأشار عليه السّلام به إلى انّ العاقل لا يليق ان يبيع آخرته بدنياه فضلا عن دنيا غيره فانّ الدّنيا فانية والآخرة باقية وقد ذمّه اللَّه تعالى في كتابه . منها - قوله تعالى : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * ، البقرة - 86 . منها - قوله تعالى : * ( فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ ا للهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ) * - الآية ، النّساء 74 . وأمثال ذلك من الآيات .

قوله ( ع ) : فخذو للحرب اهبتها واعدّو لها عدّتها فقد شبّ لظاها وعلاسناها

قوله ( ع ) : فخذوا للحرب اهبتها واعدّوا لها عدّتها فقد شبّ لظاها وعلا سناها ، ثمّ امرهم بالجهاد في سبيل اللَّه والحرب مع أعدائه فقال ( ع ) خذو وسلاح الحرب واجمعوا عدّمكم لها فقد آن وقت شروعها ، وذلك - لانّ معاوية على غيّه وضلاله والمقصود من هذا الحرب هو حرب بصّفين وقد اخبره النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بقتاله القاسطين والنّاكثين والمارقين والقاسطين هم معاوية وأصحابه وسيأتي الكلام فيه مفصّلا ، انشاء اللَّه تعالى