تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مسرورا أعجب الفتى وقال الا تخبرني يا عمرو باىّ رأى تعيش في قريش أعطيت دينك وضيّعت دنيا غيرك ، أترى أهل مصر وهم قتلة عثمان - يدفعونها إلى معاوية وعلىّ حىّ وأ تراها ان صارت لمعاوية لا تأخذها - بالحرف الَّذى قدّمه في الكتاب فقال عمرو يا بن أخي انّ الامر للَّه دون معاوية وعلىّ فقال الفتى :
الا يا هند أخت بنى زياد دهى عمرو بداهية البلاد رمى عمرو باعور عيشمّى بعيد القصر محشّى الكباد له خدع يحار العقل فيها مزخرفة صوائد للفؤاد تشرّط في الكتاب عليه خرفا يناديه بخدعته المناد وأثبت مثله عمرو عليه كلا المرئين خيّة بطن واد الا يا عمرو ما أحرزت مصرا وما ملت الغداة إلى الرّشاد وبعت الدّين بالدّنيا خسارا فأنت بذاك من شرّ العباد فلو كنت الغداة اخذت مصرا ولكن دونها خرط القتاد وفدت إلى معاوية ابن حرب فكنت بها كوافد قوم عاد وأعطيت الَّذى أعطيت منه بطرس فيه فضح من مداء ألم تعرف أبا حسن عليّا وما نألت يداه من الأعادى عدلت به معاوية ابن حرب فيا بعد البياض من السّواد ويا بعد الأصابع من سهيل ويا بعد الصّلاح من الفساد اتا من أن تراه على خدّب تحّث الخيل بالأهل الحداد