لا تحسبّنى يا بن حرب عمرا
وسل بنا بدرا معا وخيبرا
كانت قريش يوم بدر جرزا
إذ ورد والأمر فدنتو الصّدرا
لو انّ عندي يا بن حرب جعفرا
أو حمزة القرم الهمام الأزهرا
رأت قريش نجم ليل ظهرا
فلمّا كتب معاوية الكتاب لعمرو على ما مرّ قال له ما ترى الآن قال عمرو : امضى الرّأى الاوّل فبعث مالك ابن هبيرة الكندي في طلب محمّد ابن أبي حذيفة فأدركه فقتله وبعث إلى قيصر بالهدايا فوادعه واشتغل بمقدّمات الحرب مع علىّ عليه السّلام كما سيأتي تفصيله في محلَّه انشاء اللَّه تعالى .
فقوله ولم يبايع : اى لم يبايع عمرو ابن العاص لمعاوية ابن أبي سفيان .
وقوله : حتّى شرط ، اى حتّى شرط عمرو ، على البيعة ثمنا وهو ملك مصر على ما تقدّم شرحه ، فعمرو ابن العاص بمنزلة البايع لانّه باع دينه وابن أبي سفيان هو المشترى لدينه والثّمن في هذه المعاملة هو ملك مصر ، فقد تمّ البيع باركانه الثّلاثة : البايع ، والمشترى ، والثّمن أو الرّابعة بإضافة المثمن وهو بيعته له .
وامّا بيان نسب عمرو ومعاوية فسيأتي في مستقبل القول انشاء اللَّه في شرح وقعة الصّفين .