تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قد تعوّدت من اللَّه تعالى احسانا وبلاء جميلا فما تجعل لي ان اشايعك على حربه وأنت تعلم ما فيه من الغرر والخطر ، قال معاوية حكمك فقال مصر طعمة فتلَّكاء عليه معاوية وانشد عمروا :
معاوى لا أعطيك ديني ولم أنل بذلك دنيا فانظرن كيف تصنع فان تعطني مصرا فاربح بصفقة اخذت بها شيخا يضرّ وينفع وما الدّين والدّنيا سواء وانّنى لأخذ ما تعلى ورأسي مقنّع ولكنّنى اغضى الجفون وانّنى لاخدع نفسي والمخادع يخدع وأعطيك امرا فيه للملك قوّة وانّى به ان زلَّت النّعل اصرع وتمنعنى مصرا ولست نزعته وانّى بذى المسموع قدما لمولع
فقال معاوية : يا عمرو اما تعلم انّ مصرا مثل العراق قال : بلى ، ولكنّها انّما يكون لي إذا كانت لك وانّما يكون لك إذا غلبت عليّا على العراق ، وقد كان أهل مصر بعثو بطاعتهم إلى علىّ فلمّا حضر عتبة ابن أبي سفيان فقال لمعاوية اما ترضى ان تشترى عمروا بمصر ان هي صفة لك ليتك لا تغلب على الشّام . فقال معاوية : يا عتبة بت - عندنا اللَّيلة فلمّا جنّ اللَّيل على عتبة رفع صوته ليسمع معاوية وقال :
أيها المانع سيفا لم يهزّ انّما قلت على حزّ وبزّ انّما أنت خروف مائل بين صرعين وصوف لم تحزّ