فاجابه عمرو ابن العاص بهذا الجواب : من عمرو ابن العاص صاحب رسول اللَّه إلى معاوية ابن أبي سفيان : امّا بعد : فقد وصل كتابك فقرأته وفهمته .
فامّا ما دعوتني من خلع ربقة الاسلام من عنقي والتّهور في الضّلالة معك واعانتى ايّاك على الباطل واختراط السّيف في وجه علىّ ( رض ) وهو أخو رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ووصيّه ووارثه وقاضى دينه ومنجز وعده وزوج ابنته سيّدة نساء العالمين وأبو السّبطين الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة .
فامّا ما قلت انّك خليفة عثمان فقد صدقت ولكن يتعيّن اليوم عزلك عن خلافته وقد بويع لغيره فزالت خلافتك .
وامّا ما عظَّمتنى به ونسبتني اليه من صحبة رسول اللَّه ( ص ) وانّى صاحب جيشه فلا اغترّ بالتّولية ولا أميل بها عن الملَّة .
وامّا ما نسبت أبا حسن أخا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ووصيّه إلى الحسد والبغي على عثمان وسميّت الصّحابه فسقة وزعمت انّه اشلاهم على قتله فهذا كذب وغواية .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٠٧