نريده انتهى .
فلمّا وصل اليه الكتاب وهو هذا : من معاوية ابن أبي سفيان خليفة عثمان ابن عفّان امام المسلمين وخليفة رسول ربّ العالمين ذي النّورين ختن المصطفى على ابنتيه - صاحب جيش العسرة وبئر روفة المعدود النّاصر الكثير الخاذل المحصور في منزله المقتول عطشا وظلما في محرابه المعذّب بأسياف الفسقة إلى عمرو ابن العاص صاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمير عسكره بذات السّلاسل المعظَّم رأيه المفّخم تدبيره .
امّا بعد : فلن يخفى عليك احتراق قلوب المؤمنين وما أصيبوا به من الفجيعة ( الفخيمه ) بقتل عثمان وما ارتكب به حسدا وبغيا بامتناعه من نصرته وخذلانه ايّاه واشلامه الغارة عليه حتّى قتلوه في محرابه فيا لها من مصيبة عمّت جميع المسلمين وفرضت عليهم طلب دمه من قتلته وانا أدعوك إلى الحظَّ الأجزل من الثّواب والنّصيب الأوفر من حسن المآب بقتال من آواى قتلة عثمان رضى اللَّه عنه وارضاه واحلَّه جنّة المأوى انتهى .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 206
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٠٦