تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الَّا باستعانتك من عمرو ابن العاص واستمدادك من مكره وحيلته فانّه من فرسان هذا الامر ولا يدانيه فيه أحد من العرب . فقال لأخيه : نعم الرّأى رأيك الَّا انّ عمروا هواه مع علىّ وانا أخاف ان دعوته إلى نفسي لا يوافقني عليه . قال له اخوه حنظلة : انّ عمروا لم يكن من أبناء الدّين ولكنّه من أبناء الدّنيا وانّه من الَّذين يؤثرون الحياة الدّنيا على الآخرة فاجبه بكلّ ما يرتضيه من الدّرهم والدّينار والمقام وغيرها . فكتب معاوية اليه وهو في فلسطين لانّه سار عن المدينة قبل ان يقتل عثمان نحوه وسبب ذلك على ما في الكامل انّه لمّا أحيط بعثمان - خرج عنها وسار معه ابناه عبد اللَّه ومحمّد فسكن فلسطين فمرّ به راكب من المدينة فقال عمرو ما اسمك قال حصيرة . قال عمرو حصر الرّجل . وما الخبر قال : تركت عثمان محصورا . ثمّ مرّ به راكب آخر بعد ايّام فقال له عمرو ما اسمك قال : قتال . قال : قتل الرّجل فما الخبر قال قتل عثمان . ثمّ مرّ به راكب آخر بعد ايّام ، فقال له عمر ما اسمك قال : حرب ، قال عمرو : ليكون حرب وقال له ما الخبر قال : بايع النّاس عليّا ، فقال : فسلم ابن زنباع يا معشر العرب كان بينكم وبين العرب باب فكسر فاتّخذو بابا غيره فقال عمرو ذلك الَّذى