تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
في بيعة علىّ فقد حبست نفسي عليك حتّى تأتيني اقبل ذاكرك امرا ثمّ قال :
جهلت ولا تعلم محلَّك عندنا فأرسلت شيئا من خطاب وما تدرى فثق بالَّذى عندي لك اليوم آنفا من العزّ والإكرام والجاه والقدر فاكتب عهدا ترتضيه موثّقا واشفعه بالبذل منّى وبالبرّ
فأنشد عمرو ابن العاص في جوابه هذه الاشعار :
أبى القلب منّى ان يخادع بالمكر بقتل ابن عفّان اجرّ على الكفر وانّى لعمرو ذو دهاء وفتنة ولست أبيع الدّين بالرّبح والوفر فلو كنت ذا عقل ورأى وحنكة لقلت لهذا الشّيخ ان خاض في الأمر تحيّة منشور جليل مكرّم بخط صحيح ذي بيان على مصر أليس صغيرا فلك مصر ببيعة هي العارفى الدّنيا على العقب من عمرو فان كنت ذا ميل شديد إلى العلى وامرة أهل الدّين مثل أبى بكر فاشرك اخاضرم ورأى وحيلة معاوى في امر جليل لدى الذّكر فان دواء اللَّيث صعب على الورى وان غاب عمر وزيد شرّ على ( إلى ) شرّ
ثمّ انّه استشار ابنيه عبد اللَّه ومحمّد وقال لها ما تريان فقال له عبد اللَّه أرى انّ بنى اللَّه قبض وهو عنك راض وكذا الخليفتان من بعده وقتل