تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إطالة الكلام مضافا إلى ما مرّ منّا في شرح الخطبة الشّقشقيّة من الرّوايات الدّالة على علَّة قعوده ( ع ) عن الامر فراجعها .

قوله ( ع ) : فضننت بهم عن الموت واغضيت على القذى وشربت على الشّجى .

قوله ( ع ) : فضننت بهم عن الموت واغضيت على القذى وشربت على الشّجى . اى لما رأيت عدم نصرة القوم لي في استنقاذى حقّى فعلمت انّ القيام بالامر مع هذه الكيفيّة غير مطابق للشّرع والعقل لادّائه إلى قتل أهل بيتي وخواصّ أصحابي لا محالة فلا جرم اغضيت ، اى أطبقت - جفونى على القذى وشربت على الشّجى فالاغضاء والشّرب كنايتان عن تحمّله على الأمور الصّعبة وهما عبارتان حاكيتان عن قوله عليه السّلام : في الخطبة الشّقشقيّة فصبرت وفى العين قذى وفى الحلق شجى وتغيير اللَّفظ مقتضى قانون البلاغة وهكذا الأمر في الجملة التّالية وهى قوله ( ع )

قوله ( ع ) : وصبرت على اخذ الكظم وعلى امرّ من طعم العلقم .

قوله ( ع ) : وصبرت على اخذ الكظم وعلى امرّ من طعم العلقم . وذلك لانّ الصّبر على هذه الدّواهى امر مشكل هو امرّ من طعم العلقم دفعىّ مدّتها لانّ مرارته قليلة بخلاف الصّبر على هذه الأمور فانّ مرارتها - تدريجيّة طويله المدّة كيف وكان عمر مرارته خمسا وعشرين سنة وانّا قد استوفينا الكلام في هذا البحث في الخطبة الشّقشقيّة فلا نعيد الكلام بإعادته
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 202 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني