تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كان يقول لو وجدت أربعين ذوى عزم لقاتلت ، دلَّت هذه العبارة بمفهومها انّه لم يجد أربعين ذوى عزم فلهذا لم يقاتل وهو المطلوب . وخامسها - ما رواه مقداد وأبو ذر وسلمان انّ رجلا فاخر عليّا فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما على فاخر أهل الشّرق والغرب والعرب والعجم فأنت أقربهم نسبا ، وابن عمّك رسول اللَّه ( ص ) واكرمهم نفسا وأعلاهم رفعة واكرمهم ولدا واكرمهم أخا واكرمهم عمّا ، وأعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم عزّا في نفسك ومالك وأنت اقرءهم لكتاب اللَّه عزّ وجلّ وأعلاهم نسبا وأشجعهم قلبا في لقاء الحرب وأجودهم كفّا وأزهدهم في الدّنيا واشدّهم جهادا وأحسنهم خلقا وأصدقهم لسانا واحبّهم إلى اللَّه والىّ وستبقى بعدى ثلاثين سنة تعبد اللَّه وتصبر على ظلم قريش ، ثمّ تجاهد في سبيل اللَّه إذا وجدت أعوانا تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك قاتلك يعدل قاتل ناقة صالح في البغضاء للَّه والبعد من اللَّه ( ابعد من اللَّه ) . يا علي ، انّك من بعدى مغلوب مغصوب تصبر على الأذى في اللَّه وفىّ محتسبا اجرك غير ضايع فجزاك اللَّه عن الإسلام خيرا ، انتهى