تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هذا الامر عند البحث في الخطبة الشّقشقيّة بما لا مزيد عليه الَّا انّ الحوالة توجب الملالة وتضييع الوقت فلا محالة نتكلَّم فيه هنا على سبيل الاجمال . قوله : فنظرت إلى آخره . إشارة إلى حقيقة من الحقائق المسلَّمة عند الفريقين وهى بيعة النّاس لأبى بكر في السّقيفة خلافا لما أوصى به اللَّه ورسوله عندنا وعدم الوصيّة عند بعض العامّة تعصّبا منه وعنادا والَّا فحديث الغدير وأمثاله ممّا لا ينبغي ان ينكرو على اىّ التّقادير لا شكّ عند الكلّ في اعراض النّاس عنه عليه السّلام ، واقبالهم إلى أبى بكر وعمر وأمثالهما وكلامه هذا صريح فيما ذكرناه . وحاصل كلامه عليه السّلام : انّى قد نظرت في امرى بعد وفات النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من القيام والقعود وانّ الوظيفة ما هي فرأيت انّ القعود أولى من القيام فانّ القيام لاستيفاء الحقّ إذا لم يكن فيه معين ولا ناصر لا معنى له مضافا إلى انّ النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أوصاه بالقيام مع وجود النّاصر وعدمه مع عدمه وحيث انّه لم يساعده على هذا الامر الَّا أهل بيته وهم كانوا قليلين غير قادرين على المخالفة فلم يحصل شرط القيام وهو المطلوب لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه : ان قلت : لعلَّه عليه السّلام لم يستمدّ من المهاجر والأنصار في هذا الامر إذ لو استمدّ منهم لنصروه وعاونوه على استيفاء الحق واجراء العدالة . قلت : ليس الامر كما زعمت بل هو عليه السّلام استمدّ منهم مرارا فلم