تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يجيبوه واستعان بهم فلم يعينوه والدّليل على المدّعى من وجوه : أحدها - انّه ( ع ) قد صرّح في كلامه هذا وغيره ممّا هو مذكور في الكتب بانّهم اى المهاجر والأنصار لم ينصروه وهذا لا يصدق الَّا بعد استنصاره منهم وعدم نصرتهم له والَّا يكون كاذبا في قوله وقد ثبت انّه عليه السّلام كان معصوما عن الخطاء فنحكم بصحّة ما قاله ( ع ) : قضاء لحقّ العصمة وهو المطلوب ممّا ذكره مؤيّد بالعقل والنّقل . وثانيها - انّه لو ثبتت النّصرة منهم له لوصل الينا وحيث انّا نرى انّ المورّخين والمحدّثين من الخاصّة والعامّة اتّفقو على عدم تحقّقها في حقّه عليه السّلام فنعلم علما قطعيّا بانّهم لم ينصروه بعد استنصاره منهم وهو المطلوب ولا يشكّ فيه الَّا المعاند المتعصّب . وثالثها - انّ الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر من الواجبات على كلّ مسلم ومسلمة فضلا عنه عليه السّلام فانّه عليه السّلام كان في رأس الآمرين بالمعروف والنّاهين عن المنكر ومجرى لهما ولا شكّ انّ خلافه غيره كانت من المنكرات الَّتى يجب النّهى عنه على كلّ فرد من المسلمين فضلا عنه عليه السّلام فلو فرضنا وجود النّاصر والمعين له عليه السّلام في اجرائهما ومع ذلك تقاعد عنه فكيف كان معصوما والمفروض انّ تركهما مع وجود الشّرائط من المحرّمات وهو ينافي مقام العصمة فقعوده عن الأمر وسكوته عنهما يثبت لنا عدم وجود الشّرط وهو المعين والنّاصر له وهو المطلوب . ورابعها - انّه قد روى نصر بن مزاحم في كتاب صفّين انّه عليه السّلام
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 198 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني