بدّلت والدّهر قديما بدّلا
من قبض بيض القفر فقعا حنظلا
أخبث ما تنبت ارض مأكلا فكنّا نقول له يا ابا الزّهراء انّه ليس بحنظل ولكنّه طعام هنيىء مريىء ونحن نبدؤك فيه ان شئت ، فقال فخذو منه حتّى أرى فبدأنا تأكل وهو ينظر لا يطرف فلمّا رأى ذلك بسط يده فاخذ واحدة فنزع أعلاها وقوّر أسفلها فقلنا له ما تريدان تصنع فقال : ان كان السّم يا بن أخي فيما ترون فلمّا طعمه استخفّه ، واستعذبه واستعلاه فلم يكن يؤثّر عليه شيئا وما كنّا نائيته بعد بغيره وجعل في خلال ذلك يقول :
هذا طعام طيّب يلين
في الجوف والحلق له سكون
الشّهد والزّبد به معجون وقيل انّ بنى تميم يعيرون بأكل الضّب ، قال أبو نواس في هجوهم :
إذا ما تميمىّ اتاك مفاخرا
فقل عدّ عن ذا كيف اكلك للضّب
وحكاياتهم في مأكلهم ومشاربهم وآدابهم كثيرة مذكورة في كتب السّير ومن شاء فليراجع إليها .
ورابعها - قوله وتسفكون دمائكم .
وهذا أيضا ممّا لا شبهة فيه على من مارس خلال هذا الدّيار قال اللَّه