الآية النّساء 2 فهذه الآيات ونظائرها أشارت إلى بطلان مسلكهم ، وفساد دعوايهم نقلا مضافا إلى الادلَّة العقليّة المذكورة في محالَّها : وصنف آخر اقرّوا بالخالق وابتداء الخلق والابداع وانكروا البعث والإعادة وقد قال اللَّه تعالى في ردّهم في كتابه تعالى * ( وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَه ُ ، قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) * يس 78 ، وسائر الآيات .
وصنف منهم اقرّو بالخالق وابتداء الخلق ونوع من الإعادة وانكروا الرّسل وعبد والأصنام وزعموا انّهم شفعائهم عند اللَّه وشبهاتهم كانت مقصورة على هاتين الشّبهتين : 1 - انكار البعث ، بعث الأجساد .
2 - والثّانية ، جحد البعث بعث الرّسل .
فهذه أصناف العرب قبل البعثة من حيث المذهب والدّين ولهم فرق أخرى لا مجال لذكرها ومن أرادها فليراجع إلى الكتب الموضوعة لهذا الفنّ كالملل والنّحل للشّهرستانى وغيره .
وامّا الأصل الثّانى - وهو كونهم في شرّ دار
فقالوا المراد بها تهامة أو نجدا والبوادي الَّتى كانوا يسكنونها ثمّ فتح اللَّه عليهم البلاد والى هذا التّفسير ذهب المحقّق البحراني والشّارح المعتزلي وتبعهما الخوئي ( قدّس سرّه ) فيه .