تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
امّا اوّلا - فلكونهم آخذين منه ما اخذوه . وثانيا - لانّ الموضوع من الأمور العقليّة الدّقيقة والشّارح الخوئي والمعتزلي وأمثالهما لا يمكن لهم الخوض فيها وهذا بخلاف البحراني ( قدّس سرّه ) فانّه من فحول العلماء على ما هو المشهور والمتراءى من كلماته وتأليفاته وأساتيذ الفلسفة على ما يدّعى ويدّعون له فكيف تقوّل بهذه - الأقاويل وتكلَّم بهذه الكمات الخارجة عن الاصطلاح وحيث انجرّ الكلام إلى هذا البحث مع انّه خارج عن طور الكتاب فلا بدّ لنا من التّكلم فيه حسب ما يقتضيه الحال والمقام ليتّضح المقال وقبل التّعرض لبيان ما وقع له من الخلل وتوضيح موارد الضّعف في كلامه نوضح لك معنى الخير والشّر بحسب ما اصطلحوا عليه فنقول : قال صدر الدّين الشّيرازى ( قدّس سرّه ) في الاسفار ما هذا لفظه . انّ الخير ما يتشوّقه كلّ شيء ويتوخّاه ويتمّ به قسطه من الكمال الممكن في حقّه ويكون كلّ ذات مولَّيه وجه القصد إلى شطره في ضروريات وجودها وأوائل فطرتها وفى مكمّلات حقيقتها ومتممّات صفاتها وافعالها وثواني فضائلها ولواحقها . فالخير المطلق الَّذى يتشوّقه كلّ الأشياء ويتمّ به أو بما يفيض منه ذواتها وكمالات ذواتها هو القيّوم الواجب بالذّات جلّ ذكره لانّه وجود مطلق لا نقص فيه ونور محض وبهاء محض وتامّ فوق التّمام فيعشقه ، ويتشوّقه كلّ ممكن بطباع امكانه وكلّ موجود دونه بطباع نقصانه فيخضع له
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 163 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني