قال الشّارح المحقّق البحراني ( قدّه ) بعد شرحه لهذه العبارة قريبا ممّا ذكرناه ما هذا لفظه : فان قلت : ان صدور مثل هذا الدّعاء منه عليه السّلام ، مشكل من وجهين : أحدها - انّه يقتضى ان يكون هو ذا شرّ وقد ثبت انّه كان منزّها عن الشّرور .
الثّانى - انّه كيف يجوز منه ان يدعو بوجود الشّرور ووجود الأشرار . قال ( قدّه ) : قلت : الجواب عن الاوّل من وجهين : أحدهما - ان صيغة افعل التّفضيل كما ترد لاثبات الأفضليّة كذلك قد ترد لاثبات الفضيلة وح يحتمل ان يكون مراده من قوله : شرّا منّى اى ابدلهم بمن فيه شرّ غيرى . الثّانى - ان نكون شرّا منّى بحسب عقائدهم انّ فىّ شرّا عليهم واعتقادهم انّه ذو شرّ لا يوجب كونه كذلك وعن الثّانى من وجهين : أحدهما - انّه لمّا كان في دعاء اللَّه ان يبدلهم من هو شرّ منه مصلحة تامّة حسن منه ذلك وبيان المصلحة من وجهين : أحدهما - انّ صدور ذلك الدّعاء منه عليه السّلام بمشهد منهم ومسمع من أعظم الأسباب المخوّفة الجاذبة لأكثرهم إلى اللَّه تعالى وذلك مصلحة ظاهرة .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 161
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٦١