تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يوجب الغلبة على الحقّ ظاهرا وان لم يكن كذلك واقعا فانّ للحقّ دولة وللباطل جولة .

وخامسها - قوله ( ع ) وبأدائهم الأمانة إلى صاحبهم :

يمكن ان يكون المقصود بالأمانة في كلامه عليه السّلام : الأمانة الَّتى يعرفها النّاس ويمكن ان يكون المراد بها الثّبات والاستقرار على البيعة والعهد . فعلى الأوّل - يكون المراد بالصّاحب صاحب الأمانة . وعلى الثّانى - الامام الَّذى بايعوه والتزموا بمتابعته واطاعته والمعنى الاوّل ، وان كان انسب بسياق العبارة الَّا انّ الثّانى أوفق بنظم الكلام ويؤيّده قوله ( ع ) صاحبهم دون صاحبها إذ لو كان المراد بها المعنى الاوّل فحقّ العبارة ان يقال : إلى صاحبها اى صاحب الأمانة وحيث انّه ( ع ) عبّر بقوله صاحبهم فلا يبعد إرادة الثّانى وعليه فالمعنى انّ أصحاب معاوية مع انّهم على الباطل لكنّهم يوفون بعهدهم وميثاقهم ولا يخالفونه في باطلهم بخلاف أصحابه فانّهم مع انّهم على الحقّ كانوا يسلكون مسلك النّفاق والشّقاق فنكثت طائفة ومرقت آخرون . وامّا على المعنى الاوّل فظاهر .

وسادسها - قوله ( ع ) وخيانتكم صاحبكم