الاجتماع موجبا للغلبة كما ذكره ( ع ) اوّلا فلا محالة تكون التّفرقة وهى ضدّ الاجتماع موجبة وباعثة للمغلوبية لاستحالة اجتماع الضدّين .
وبعبارة أخرى : امّا أن تكون التّفرقة هي عدم الاجتماع والوحدة فتكون نقيضة له ، وامّا أن تكون امرا وجوديّا فتكون ضدّه فعلى الاوّل : لا يمكن لاجتماعهما ولا ارتفاعهما لاستحالة اجتماع النّقيضين وارتفاعهما .
وامّا على الثّانى : اى القول بكونهما ضدّين مع انّه خلاف - التّحقيق فانّ التّشتت والافتراق ليس الَّا عدم الاتّفاق وليس من الأمور الوجوديّة بشئ فالامر الامر يدور مدارهما على الفرض فوجود أحدهما - يستلزم انتفاء الآخر وبالعكس .
وثالثها - قوله وبمعصيتكم امامكم في الحقّ :
وذلك لكونهم اى أهل الكوفة غير مطيعين له عليه السّلام ، بل أكثرهم كانوا منكرين مخالفين له عليه السّلام مع انّه عليه السّلام كان على الحقّ بلا كلام ومن عصى امامه في الحقّ فقد عصى اللَّه واقعا فقوله هذا إشارة إلى عصيانهم اوّلا وكونه اماما حقّا ثانيا .
ورابعها - قوله وطاعتهم امامهم في الباطل :
اى وطاعة أصحاب معاوية في الباطل ، وذلك لانّهم كانوا مطيعين لمعاوية مع انّه كان على الباطل ولا شكّ انّ الاتّفاق على الباطل