تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الأصل سيد اولون ، ومعناه صيّر الامر لهؤلاء تارة ولهؤلاء أخرى وهذا المعنى أيضا لا بأس به لكون الخلافة بعده كذلك في بنى اميّة . وثالثها - ان يقال من تداول يتداول متداولة ، يقال تداولته الأيدي تعاقبته اى اخذته هذه مرّة وهذه مرّة ، قد اوّل الشّيىء بينهم اى تناقلوه وقلَّبوه بين أيديهم وتناوبوه وعليه فالأصل في العبارة - سيتداولون بحذف التّاء والواو وحيث انّ الاضمار خلاف الأصل فالقول الاوّل هو المتّبع فظهر انّ غرضه عليه السّلام : الغلبة لمعاوية وأصحابه على سبيل التّداول بين الامويّين وهذا منه اخبار عن الوقايع المستقبلة وحيث انّه صدّر الكلام بكلمة ( انّى ) وهى للتّأكيد وواو القسم مع اسم الجلالة فقد دلّ على انّه امر سيقع كما هو كان كذلك ،

ثمّ استدلّ على مدّعاه بأمور ثمانية .

إحداها - قوله باجتماعهم على باطلهم .

وهو مشعر بانّ الاجتماع والأتّفاق على اىّ امر من الأمور يوجب البلوغ إلى المرام والوصول إلى المقصد وان كان الاجتماع باطلا في نفسه والمقصد أيضا باطلا وذلك لانّ في نفس الاجتماع ووحدة الكلمة اثر خاصّ وهو ممّا لا كلام فيه .

وثانيها - قوله ( ع ) : وتفرّقكم عن حقّكم .

وهذا هو الثّانى من الادّلة الموجبة للمغلوبيّة والمقهوريّة فإذا كان