تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لا يلتفت إلى مدينة مرّ بها ولا أهل حصن ولا يعرج على شيء الَّا ان يرمل بعض أصحابه من الزّاد فيأمر أصحابه بمساواته ( بمواساته ) أو يسقط بعير رجل أو تخفى دابّة فيأمر أصحابه بان يعقّبوه حتّى انتهوا إلى ارض اليمن فهربت شيعة عثمان حتّى لحقو بالحبال واتبعهم شيعة عليّ وتداعت عليهم من كلّ جانب وأصابوا منهم وصمد نحو بسر وبسر بين يديه يفرّ من جهة إلى جهة أخرى حتّى اخرجه من اعمال علىّ كلَّها فلمّا فعل به ذلك أقام جارية يحرس نحوا من شهر حتّى استراح وأراح أصحابه ووثب النّاس ييسر في طريقه لمّا انصرف من بين يدي جارية لسوء سيرته وفظاظته ، وظلمه وغشمه وأصاب بنو تميم ثقلا من ثقله في بلاده وصحبه إلى معاوية - ليبايعه على الطَّاعة ابن مجاعة ورئيس اليمامة فلمّا وصل بسر معاوية قال هذا ابن مجاعة قد اتيتك به فاقتله ، فقال معاوية تركته لم تقتله ، ثمّ جئتني به فقلت اقتله لا لعمري لا اقتله ، ثمّ بايعه ووصله واعاده على قومه . وقال بسر لمعاوية احمد اللَّه انّى سرت في هذا الجيش اقتل عدوّك ذاهبا جائيا لم ينكب رجل منهم نكبه ، فقال معاوية اللَّه قد فعل ذلك لا أنت وكان الَّذى قتل بسر في وجهه ثلاثين ألفا وحرق قوما بالنّار فقال يزيد ابن مفرّغ .
تعلَّق من أسماء ما قد تعلَّقا ومثل الَّذى لاقى من الشّوق ارّقا سقى منفح الأكناف فبعج الكلى منازلها من مشرقان فشرّقا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 152 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني