قال وروى نمير ابن وعلة عن أبي ودّاك قال كنت عند عليّ لمّا قدم عليه سعيد ابن نمران الكوفة فعتب عليه وعلى عبيد اللَّه ان لا يكونا قاتلا بسرا ، فقال سعيد قد واللَّه قاتلت ولكن ابن عبّاس خذلنى وأبى ان يقاتل ولقد خلوت به حين دنا منّا بسر ، فقلت : انّ ابن عمّك لا يرضى منّى ومنك بدون الجدّ في قتالهم قال لا واللَّه ما لنا بهم طاقة ولا يدان فقمت في النّاس فحمدت اللَّه : ثمّ قلت : يا أهل اليمن من كان في طاعتنا وفى بيعة أمير المؤمنين فالىّ فأجابني منهم عصابة فقاتلت قتالا ضعيفا وتفرّق النّاس عنّى وانصرفت .
قال ثمّ خرج بسر من صنعاء فاتى أهل حبسان وهم شيعة علىّ - فقاتلهم وقاتلوه فهزمهم وقتلهم قتلا ذريعا .
ثمّ رجع إلى صنعاء قتل بها مائة شيخ من أبناء فارس لانّ ابني عبيد اللَّه ابن عبّاس كانا مستترين في بيت امرئه من أبناء وتعرف بابنة بزرج .
قال الكلبي وأبو مخنف فندب علىّ أصحابه لبعث سيرته في اثر بسر فتشاقلو واجابه جارية ابن قدّامة السّعدى نبعثه في الفين فشخص إلى البصرة ، ثمّ اخذ طريق الحجاز حتّى قدم اليمن وسأل عن بسر فقيل اخذ في بلاد بنى تميم ، فقال اخذ في ديار قوم يمنعون أنفسهم وبلغ بسرا مسير جارية فانحدر إلى اليمامة واخذ جارية ابن قدّامه السّير
و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 151
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٥١