رجل من أهل الشّام فانقطع سيفه فقال الشّافيّون بعضهم لبعض شمّسو سيوفكم حتّى تلين فهزوها وتبصّر منيع الباهلي بريق السّيوف فألمع بثوبه فقال القوم هذا راكب عنده خبر فكفّو وقام به بعيره ونزل عنه ، وجاء على رجليه يشدّ ودفع الكتاب إليهم فاطلقو وكان الرّجل المقدّم الَّذى ضرب بالسّيف أخاه .
وروى علىّ ابن مجاهد عن أبي إسحاق انّ أهل مكَّة لما بلغهم ما صنع بسر خافوه وهربو فخرج ابنا عبيد اللَّه ابن العبّاس وهما سليمان وداود وامّهما حوريّة ابنته خالد ابن فارط الكنانيّة ومكنّى امّ حكيم وهم خلفاء بنى زهرة وهما غلامان مع أهل مكَّة فاضلَّوهما عند بئر ميمون ابن - الحضرمي وميمون هذا هو احقّ العلاء ابن الحضرمي وهجم عليهما بسر فاخذهما وذبحهما فقالت امّهما تريثهما :
يا من احسّ بابنىّ اللَّذين هما
كالدّرتين تشظَّى عنهما الصّدف
يا من احسّ بابنىّ اللَّذين هما
مخّ العظام فمخّى اليوم مزدهف
نبّت بسرا وما صدّقت ما زعمو
من قتلهم ومن الأفك الَّذى اقترفوا
انحى علىّ ودجى ابن بنى مرهفه
مشحوذة وكذلك الاسم يقترف
من ذلّ والهة حرّى مسلَّبه
على صبّيين ضلَّا إذ غدا السّلف
وزاد في الكامل :
من احسّ بابنىّ اللَّذين هما
قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختلف