ثمّ قال فأقام بسر بالمدينة ايّاما ، ثمّ قال لهم انّى قد عفوت عنكم وان لم تكونو لذلك بأهل ما قوم قتل امامهم بين ظهر اينهم باهل ان يكفّ عنهم العذاب ولئن نالكم العفو منّى في الدّنيا انّى لا رجوان لا ينالكم رحمة اللَّه عزّ وجلّ في الآخرة .
وقد استخلفت عليكم أبا هريرة فايّاكم وخلافه .
ثمّ خرج إلى مكَّة فلمّا قرب منها هزم فثم ابن العبّاس وكان عامل علىّ ودخلها بسر فشتم أهل مكَّة ، ثمّ خرج عنها واستعمل عليها بنسبة ابن عثمان .
وقد روى عوانة عن الكلبي انّ بسرا لمّا خرج من المدينة إلى مكَّة قتل في طريقه رجالا واخذ أموالا وبلغ أهل مكَّة خبره فتنحى عنها عامّة أهلها وتراضى النّاس بشيبة ابن عثمان آمرا لمّا خرج فثم ابن العبّاس عنها وخرج إلى بسر قوم من قريش فتلقوه فشتمهم .
ثمّ قال : اما واللَّه لو تركت ورائي فيكم لتركتكم وما فيكم روح تمشى على الأرض فقالوا ننشدك اللَّه في أهلك وعترتك فسكت ، ثمّ دخل وطاف بالبيت وصلَّى ركعتين فخطبهم وقال : الحمد للَّه الَّذى اعزّ دعوتنا وجمع الفتنا واذلّ عدوّنا بالقتل ، والتّشريد هذا ابن أبي طالب بناحية العراق في ضنك وضيق قد ابتلاه اللَّه بخطيئته واسلمه بجريرته فتفرّق عنه أصحابه ناقمين عليه وولىّ الامر معاوية الطَّالب بدم عثمان فبايعو ولا تجعلو على أنفسكم سبيلا فبايعو
و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 146
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٤٦