تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فقد سعيد ابن العاص فطلبه ولم يجده واقام ايّاما ثمّ خطبهم وقال : يا أهل مكَّة انّى قد صفحت عنكم فايّاكم والخلاف فو اللَّه ان فعلتم - لاقصدنّ منكم إلى الَّتى تبير الأصل وتحرب المال وتخرب الدّيار . ثمّ خرج إلى الطَّائف فكتب اليه المغيرة ابن شعبة حين خرج من مكَّة إليها . امّا بعد : فقد بلغني مسيرك إلى الحجاز ونزولك مكَّة وشدّتك على المريب وعفوك عن المسىء واكرامك لأولى النّهى فحمدت رأيك في ذلك فدم على صالح ما كنت عليه فانّ اللَّه عزّ وجلّ لن يزيد بالخير أهله الَّا خيرا جعلنا اللَّه وايّاك من الأمرين بالمعروف والقاصدين إلى الحقّ والذّاكرين اللَّه كثيرا ، قال ووجّه رجلا من قريش إلى نبالة وبها قوم من شيعة علىّ وامر بقتلهم فأخذهم وكلَّم فيهم وقيل له هؤلاء قومك فكفّ عنهم حتّى تأتيك بكتاب من بسر بأمانهم ، فحبسهم وخرج منيع الباهلي من عندهم إلى بسر وهو بالطَّائف يستشفع اليه فيهم فتحمّل عليهم بقوم من الطَّائف فكلَّموه فيهم وسألوه الكتاب باطلاقهم فوعدهم ومطَّلهم - بالكتاب حتّى ظنّ انّه قد قتلهم القرشي المبعوث لقتلهم وانّ كتابه ، لا يصل إليهم حتّى يقتلو ، ثمّ كتب لهم فاتى منيع بمنزله وكان قد نزل على امرأة بالطَّائف ورحله عندها فلم يجدها في منزلها فوطأ على ناقته بردائه وركب فسار يوم الجمعة وليلة السّبت لم ينزل على راحلته قطَّ فاتاهم صخوه وقد اخرج القوم ليقتلو واستبطىء كتاب بسر فيهم فقدم رجل منهم فضربه