تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بيضة ملك علىّ لانّ ضعف الأطراف يوجب ضعف البيضة وإذا أضعفت البيضة كان على بلوغ ارادته والمسير ح ان استصوب المصير أقدر ولا يلزم الوليد على ما في نفسه فانّ عليّا قتل أباه عقبة ابن أبي معيط صبرا يوم بدر وسمّى الفاسق بعد ذلك ، ثمّ جلَّده الحدّ في خلافة عثمان وعزله عن الكوفة وببعض هذا عند العرب أرباب الدّين والتّقى تستحلّ المحارم وتستباح الدّماء ولا يبقى مراقبة في شفاء الغيظ لدين ولا لعقاب ولا الثّواب فكيف الوليد المشتمل على الفسق والفجور مهاجرا بذلك وكان من المؤلَّفة قلوبهم مطعونا في دينه مرمّيا بالالحاد والزّندقّة انتهى ثمّ قال . روى عن الكلبي ولوط ابن يحيى انّ بسرا لمّا اسقط من اسقط من جيشه سار بمن تخلَّف معه وكانوا إذا وردو ماء اخذ وابل أهل ذلك الماء فركبوها وقادو خيولهم حتّى يردو الماء الآخر فيردّون تلك الإبل ويركبون إبل هؤلاء فلم يزل يصنع ذلك حتّى قرب إلى المدينة . وقد روى انّ قضاعة استقبلتهم ينحرون لهم الجزر ويحملونهم حتّى دخلوا المدينة فدخلوها وعامل علىّ عليها أبو ايّوب الأنصاري صاحب منزل رسول اللَّه فخرج عنها هاربا ودخل بسر المدينة فخطب النّاس وشتمهم وتهدّدهم وقال شاهت الوجوه انّ اللَّه ضرب مثلا قرية كانت آمنة مطمئنّة يأتيها رزقها الآية . وقد أوقع اللَّه ذلك المثل بكم وجعلكم أهله كان بلدكم مهاجر
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 144 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني