تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
يحييكم ، ثمّ اليه ترجعون . واتّقو يوما ترجعون فيه إلى اللَّه من يحيى ويميت واليه ترجعون . أفحسبتم انّما خلقناكم عبثا وانّكم الينا لا ترجعون كلّ شيء هالك الَّا وجهه له الحكم واليه ترجعون . وأمثال ذلك من الآيات . فقوله ( ع ) : وفرّوا من اللَّه إلى اللَّه . وهو اعلم بما قال يمكن ان يكون إشارة إلى مبدء الوجود في الممكن ومنتهاه فقوله عليه السّلام وفرّوا من اللَّه إشارة إلى مبدئه وانّه معلول له مخلوق ، فانّ كلمة ( من ) للابتداء . وقوله : إلى اللَّه ، إشارة إلى مقام رجوعه اليه وهو منتهى سير - السّالك وكلمة ( إلى ) للانتهاء . وانّما قال إلى اللَّه ولم يقل حتّى اللَّه مثلا مع انّ حتّى أيضا يفيد - الانتهاء لانّ كلمة ( حتّى ) يدخل ما بعده في ما قبله يقال اكلت السّمكة حتّى رأسها اى اكلت رأسها أيضا بخلاف كلمة ( إلى ) حيث انّها تفيد الانتهاء فقط ، يقال سرت من الكوفة إلى البصرة ولا يستفاد منه سير البصرة أيضا . فقوله ( ع ) : يدلّ على أن منتهى سير السّالك هو مقام الوصول إلى اللَّه وامّا الوصول إلى كهنه فلا لعدم دخول ما بعدها في ما قبلها وفيه سرّ لطيف ان كنت من أهله . ثمّ انّ في قوله ( ع ) : هذا اسرار وحقائق من العلوم والمعارف لا