تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
للممكن من حدّ الاستواء لا محالة واجبة لانّ الممتنع ليس له وجود ومعطى الشّيىء لا يكون فاقدا له فكيف يعطى الوجود للممكن والمفروض انّه لا وجود له ، والممكن أيضا لا يمكن ان يكون علَّة لانّه مستلزم للدّور والتّسلسل كما ذكرناه فيبقى في المقام واجب الوجود فهو المخرج له عن حدّ الاستواء وهو المطلوب . فوجود الواجب هو الوجود الحقيقي الَّذى ظاهر بذاته مظهر لغيره امّا كونه ظاهرا بالذّات فقد ثبت لعدم كونه مسبوقا بالعلَّة وامّا كونه مظهرا - لغيره لانّ كلّ ماهية خرجت عن حدّ الاستواء وحصل لها الامتياز والتّحصل وظهرت من الإبهام والكمون فبسبب الوجود الحقيقي فهو المظهر لها بجميع انحاء الظَّهور وبه تظهر الماهيّات وله ومعه وفيه ومنه ولولا ظهوره في ذوات الأكوان واظهاره لنفسه بالذّات ولها بالعرض لما كانت ظاهرة - موجودة بوجه من الوجوه بل كانت باقيه تحت استار الظَّلمة والعدم ، إذ المفروض انّها اى الماهيّات بحسب ذواتها وحدود أنفسها معرّاة عن الوجود والظَّهور فالوجود والظَّهور يطرأ عليها من غيرها فهي في حدود أنفسها هالكات الذّوات باطلات الحقائق أزلا وابدا لا في وقت من الأوقات ومرتبة من المراتب فانّ الفقر سواد الوجه في الدّارين . ثمّ انّ ظهور الوجود في كلّ مرتبة من الأكوان وتنزّله إلى كلّ شأن من الشّئون يوجب ظهور مرتبة من مراتب الممكنات وعين من الأعيان الثّابتة وكلَّما كان مراتب النّزول أكثر وعن منبع الوجود ابعد كان ظهور الأعدام و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني