الظَّاهر والباطن وهو أقرب الينا من حبل الوريد وإذ أسألك عنّى عبادي فانّى قريب أجيب دعوة الدّاع .
يا من هو اختفى الفرط نوره
الظَّاهر الباطن في ظهوره
مفهومه من اعرف الأشياء
وكنهه في غاية الخفاء
إذا عرفت هذه المقدّمة المفصّلة المفيدة وعلمت انّ الممكنات كائنا من كان لا وجود لها في قبال وجود الواجب لانّه الشّىء وما سواه فيىء وهو الأصل وغيره الفرع وهو الذّات وغيره الظَّل ألم تر إلى ربّك كيف مدّ الظَّل ولو شاء لجعله ساكنا .
بنور وجهه استنار كلّ شيء
وعند نور وجهه بسواه فيىء
فوجودات الممكنات ليست الَّا التّدليّات والتّعلقات والرّوابط المحضة .
لا موجودة ولا معدومة فلا مؤثّر في الوجود الَّا اللَّه فاعلم انّ الممكن لمعلوليّته وافتقاره الذّاتى ، يا ايّها النّاس أنتم الفقراء إلى اللَّه واللَّه هو الغنىّ لا قوام له بذاته مع قطع النّظر عن العلَّة كما هو مقتضى المعلوليّة كيف ووجوده منه وبحكم كما بدأكم تعودون ، رجوعه أيضا اليه قال اللَّه تعالى انّا للَّه وانّا اليه راجعون .
فابتداء الوجود منه تعالى وانتهائه واختتامه أيضا اليه فانّ العلَّة الموجودة هي العلَّة المبقية بعينها لمن الملك اليوم للَّه الواحد القّهار بلى ، انّه على رجعه لقادر ، وانّ إلى ربّك الرّجعى ، ثمّ يميتكم ، ثمّ