وتبعه فيه كثير من المتأخّرين كتلميذه صدر الدّين الشّيرازى صاحب الاسفار والحكيم السّبزوارى في المنظومة وغيرهما .
ويقال له الوجود لا في نفسه وهو الوجود الرّابطى .
ثمّ انّ الوجود في نفسه وهو القسم الاوّل من القسمين المذكورين امّا لنفسه كوجود الجوهر مطلقا وامّا لغيره كوجود الاعراض كذلك كما يقال في تعريف الجوهر هو الموجود لا في موضوع وفى العرض انّه في الموضوع ولذلك يقال وجود العرض في نفسه عين وجوده في موضوعه لغيره فللعرض وجود في نفسه لكونه محمولا وله ماهيّة تامّة ملحوظة بالذّات في العقل ولكن ذلك الوجود في غيره لانّه في الخارج نعت للموضوع ولا قوام له فيه مع قطع النّظر عنه .
ثمّ الاوّل - منهما اعني الوجود في نفسه لنفسه المعبّر عنه بالوجود - النّفسى ينقسم إلى قسمين : في نفسه لنفسه بنفسه ، في نفسه لنفسه بغيره وذلك لانّ الوجود النّفسى الَّذى لنفسه اعني غير قائم بالموضوع تارة يوجد بنفسه أيضا اى من غير علَّة وتارة يوجد بغيره اى بسبب العلَّة .
فالأوّل - اعني ما وجد بنفسه هو وجود الواجب تعالى .
والثّانى - هو وجود الجواهر الخمسة اعني العقل والنّفس والجسم ، والهيولى ، والصّورة والى ما ذكرنا أشار السّبزوارى أيضا في المنظومة قال :
انّ الوجود رابط ورابطى
ثمّة نفسّى فهاك واضبط
لانّه في نفسه أو لا وما
في نفسه امّا لنفسه سما