قوله ( ع ) : وفرّوا من اللَّه إلى اللَّه
قوله ( ع ) : وفرّوا من اللَّه إلى اللَّه ، وهذه الجملة من العويصات الَّتى لم يصل إلى كنهها الَّا من عصمه اللَّه من الزّلل واذاقه اللَّه من حلاوة العلم الَّذى هو نور يقذفه اللَّه في قلب من يشاء ونحن ننقل ما ذكروه الشّراح في شروحهم في المقام ثمّ نردفه بذكر ما خلج ببالي الفاتر .
قال الشّارح الخوئي ( قدّه ) في شرحه فرّو من اللَّه ، اى من غضب اللَّه إلى اللَّه ، اى إلى رحمة اللَّه ، والمعنى فرّ من غضبه إلى رحمته .
وقال ابن أبي الحديد : وقوله ، ففرّوا إلى اللَّه من اللَّه ، اى اهربوا إلى رحمة اللَّه من عذابه واستشهد فيه بقول الفرزدق حيث قال : إليك فزرت منك ومن زياد ولم احسب دمى لكم حلالا وقال البحراني ( قدّه ) الثّانى الامر بالفرار إلى اللَّه وهو امر بالاقبال على اللَّه وتوجيه وجه النّفس إلى كعبة وجوده .
ثمّ قال ( قدّه ) واعلم انّ الفرار إلى اللَّه على مراتب : فاوليها - الفرار عن بعض آثاره إلى بعض كالفرار من اثر غضبه إلى رحمته كما قال تعالى حكاية عن المؤمنين في التّضرع اليه ، ربّنا لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به واعف عنّا واغفر لنا الآية فكانّهم لم يرو الَّا اللَّه وافعاله ففرّو إلى اللَّه من بعضها إلى بعض .
الثّانية - ان يغنى العبد عن مشاهدة الافعال ويترقّى في -